مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

647

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وضرب العبّاس بن محمّد عنقه بيده صبراً ، ونشبت الحرب بين العبّاس بن محمّد ومحمّد ابن سليمان ، وقال : أمّنت ابن خالي فقتلتموه ، فقالوا : نحنُ نُعطيك رجلًا من العشيرة تقتله مكانه . وذكر أحمد بن الحارث في روايته : أنّ موسى بن عيسى هو الّذي ضرب عنق الحسن ابن محمّد . قال أحمد بن الحارث : وحدّثني يزيد بن عبداللَّه الفارسيّ ، قال : كان حمّاد التّركيّ ممّن حضر وقعة فخّ ، فقال للقوم : أروني حسيناً ، فأروه إيّاه ، فرماهُ بسهمٍ فقتله ، فوهب له محمّد بن سليمان مائة ألف درهم ومائة ثوب . قالوا : وغضب موسى على مبارك التّركيّ لانهزامه عن الحسين ، وحلف ليجعلنّه سائساً . وغضب على موسى في قتله الحسن بن محمّد صبراً وقبض أموالهم . وكان يقول : متى توافي فاطمة أخت الحسين بن عليّ ؟ واللَّه لأطرحنّها إلى السّواس ، فماتَ قبل أن يوافي بها . حدّثني عليّ إبراهيم العلويّ ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن هاشم ، قال : حدّثني محمّد بن منصور ، عن القاسم بن إبراهيم ، عمّن ذكره ، قال : رأيت الحسين صاحب فخّ وقد دفن شيئاً ، فظننت أنّه شيء له مقدار ، فلمّا كان من أمره ما كان ، نظرنا فإذا هو قطعة من جانب قد قطع ، فدفنه ثمّ عاد فكرّ عليهم . قال الحسن : وحدّثني محمّد بن منصور ، قال : حدّثني مصفى بن عاصم ، قال : حدّثني سليمان بن إسحاق القطّان ، قال : حدّثني أبو العرجا الجمّال : أنّ موسى بن عيسى دعاه فقال له : أحضرني جماللك . قال : فجئته بمائة جمل ذكر ، فختم أعناقها وقال : لا أفقد منها وبرة إلّاضربتُ عنقك ، ثمّ تهيّأأ للمسير إلى الحسين صاحب فخّ ، فسار حتّى أتينا بستان بني عامر ، فنزل فقال لي : إذهب إلى عسكر الحسين حتّى تراهُ وتخبرني بكلِّ ما رأيت . فمضيتُ فدرتُ فما رأيتُ خللًا ولا فللًا ، ولا رأيتُ إلّامصلِّياً أو مبتهلًا ، أو ناظراً في مصحف أو معدّاً للسّلاح ، قال : فجئته فقلت : ما أظنّ القوم إلّامنصورين . فقال :